مركز الأبحاث العقائدية

46

موسوعة من حياة المستبصرين

كانت تتضمّن التناقض والتضارب بين جملة من مفرداتها العقائديّة ، ولم يتوقّع أنّ العقائد التي كان يتصوّر بأنّها الحقّ المطلق ، تعاني في الكتب من ضعف الاستدلال ، فكان هذا الأمر بالنسبة إليه مفاجأة ثانية ، ولكنّه مع ذلك تقبّل ما عثر عليه من أدلّة للدفاع عن معتقدات مذهبه أمام أخيه الذي تحوّل إلى مذهب آخر . الحوار والمناقشة مع أخيه : خاض " عبد الله " مع أخيه العديد من الحوارات ، ثمّ حاول أن يبيّن له أدلّة أهل السنّة كما أنّه حاول أن يخفي عنه انطباعه حول هذه المعتقدات ، ولكنّه وجد أخاه يمتلك أدلّة وبراهين قويّة تثبت أحقيّة ما ذهب إليه وهذا بخلاف أدلّة مذهب أهل السنّة ، فدفعه هذا الأمر إلى دراسة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من أجل المقارنة بين المذهبين ومعرفة الحقيقة . الانفتاح على مذهب التشيّع : فتحت الكتب الشيعيّة آفاق بصيرة " عبد الله " على عالم واسع ملؤه النور والمعرفة ، فانبهر بهذا الكمّ الهائل من الحقائق التي كانت غائبة عنه ، فواصل بحثه حتّى تبيّن له أنّ التشيّع مذهب حاولت السلطات الجائرة على مرّ العصور - مراعاةً لمصالحها - أن تبعده عن الساحة الاجتماعيّة . ومن هنا عرف " عبد الله " سبب الهجمات الإعلاميّة التي تُشنّ على أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتبيّن له أنّ منشأها يعود إلى معاداة بني أميّة وبني العبّاس لأهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومن هذا المنطلق زالت عن بصيرته الغشاوة التي كان متلبّساً بها ، والتي كان من خلالها يقيّم " عبد الله " مذهب التشيّع ، ثمّ توجّه بجدّ نحو دراسة هذا المذهب حتّى أدّى به ذلك إلى الاستبصار ، والالتحاق بركب التشيّع ، والسير تحت راية أهل البيت ( عليهم السلام ) .